جمعية شباب المبادرة


    رسالة الى هــــــــــــذا العالم المجـــــــــــنون...................abdssamad

    شاطر

    samado

    المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009

    رسالة الى هــــــــــــذا العالم المجـــــــــــنون...................abdssamad

    مُساهمة  samado في الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 2:05 pm

    اعزائي زوار واعضاء ومشرفي منتدانا الحبيب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اما بعد وقبل كل شيْ

    اعزروني اذ ا ما بدى مني اي خطأ في وصف غير موفق خطأ في الخط وتركيب الجمل وارجو من حضرتكم انلا تبخلو علي من انتقاض اي شيء فيه شك او لم اكن موفق كي لا اقع بها ثانية .... لا . نني الان سوف ادخل في موضوع

    يقلقني منذ زمن طويل واتمنى من الله ان يوفقني بسرد وايصا ل الفكرة لا ن ما بداخلي هو شيء مهم ويتطلب مني جهد كي اتمكن من ربط وتوضيح هذا الموضوع

    .

    في احدى الا يام وفي منتصف صيف حار ذهبت في رحلة عمل الى احدى القرى الجبلية البعيدة والمرتفعة جدا والتي تبعد حوالي 300 كيلو مترا عن مدينتي اللتي اسكن واعمل بها .........

    وقمت بر حلتي هذه لتنفيذ عمل محدد في تلك القرية وهي مهمة تستغرق مني حوالي ثلا تة ايام تقريبا للدراسة وبحث الموضوع عن قرب وانطلقنا بسيارت احد المشرفين على العمل وكا ن معنا اثنان من المسا عدين ........

    ونطلقنا برحلتنا عند بزوغ الفجر واخذنا طريقنا ما رين بين المدن والقرى الصحراوية المختلفة وبسرعة متوسطة وبعد ساعتان من السير

    المتوا صل بدات حرا رة الشمس بألا رتفاع تدريجيا وكانت سيارتنا قديمة وسرعتها خفيفة وغير مؤهلة لرحلة كهذه ولمسا فات طويلة وهنا بدانا نشعر بألملل والتعب والا ضطراب من صوت المحرك ................ ،

    ................ وبعد ساعة من هذ ا الحال بدأت تتغير الا حوال ............

    وبدأت الجبال الخضراء تنكشف علينا من بعيد وبدا يتغير علينا الجو وهنا اصبح الوضع احسن والطف اننا دخلنا في ا لقسم الساحلي من رحلتنا وشيءا فشيء

    تغيرت الا جواء والمناظر وبدات رطوبة البحرتؤ ثر علينا وعندما وصلنا

    الى اول مدينة ساحلية اتفقنا على ان نسترح قليلا ونأ خذ شيْ ، فعلا توقفنا عند اول مقهى شعبي على شاطىْ البحر .........

    وبعد ان اخذنا ما تيسر من طعا م واحتسا ء الشاي تجا زبنا اطراف الحديث عن اشيا ء عا مة وعن موضوع

    العمل اللذي ذهبنا من اجله ..... وانا من طرفي سالت المشرف كم من الوقت بقي لدينا كي نصل الى المكا ن

    المطلوب فقا ل هنا ك -40- كيلو مترا على الطريق الساحلي ومن بعدها نتجه شرقا باتجا ه الجبال المرتفعةحوالي -30- كيلو متر .... وبعدها انطلقنا في رحلتنا هكذا حتى بدأنا با لتحول من الطريق الدولية ودخلنا رويدا رويدا في

    الطرق الجبلية وبدات تتحول الا مور وتختلف المنا ظر وتختلف الا شياء وبدانا نشاهد القرى المختلفة والغلا حين الذين يعملون في حقولهم وكلما ارتفعنا اكثر بدت المناظر اجمل واوضح وبدا الطريق اضيق واخطر وكنا نشاهد الوديان من اعا لي الجبال يا له من منظر مخيف وجميل ،واجمل ما شاهدت هو انسياب المساطب المزروعة اللتي تكسر انحدار الجبال لتعطي لوحات ملونة شكلتها سواعد الفلا حيين با داوات بدا ئية بسيطة وكلما ابتعدنا اكثر في عمق الريف الجبلي كلما شعرت با نني عدت الى ايام الزمن القديم اللذي كنا نسمع عنه اونشا هده عبر مسلسلا ت ريفية قديمة ............ ومن هنا تبدد عندي كل شي ورغم ان السيا رة ليست مريحة

    انما انا كنت مسرور ومندهش من جمال الطبيعة ومنظر الناس البسيطين ونوع اللباس الفلكلوري الجميل الذين

    يرتدونه وهنا شا هدت كل شيْ طبيعي وجميل المنازل الحجرية الضخمة والعشوائية ومداخل المنازل اللتي شكلتها كروم العنب واشجا ر الحمضيا ت والحجر المرصوف على الا رض ...............



    وهنا وبعد دخولنا في هذه الطرقا ت ولا كثر من ساعة ونصف لم نقطع بها سوى 15 كيلو متر وبعد ان صعدنا جبا ل وانحد رنا في الوديان وطريق ضيق ومكان متعثر وفي النها ية وبعد عناء طويل وصلنا الى القرية المنشودة

    القرية السا حرة

    وصلنا الى القرية انها قرية جميلة وساحرة وعند اول البلدة استقبلونا اقارب صا حب العمل واخزونا الى منزل شيخ وكبير العائلة

    وهنا ك استقبال مشرف ويليق بسمعة وشيم العرب الاكا رم .........

    ودخلنا الى المنزل اللذي هو مخصص لاقا متنا بينما ننهي عملنا .......... وبعد استراحة قصيرة جا ئنا احد الا شخاص المقربين من الشيخ واخزنا معه لا خذ الغد اء ....... وهناك قامو بواجبنا على اكمل وجه وبعد الغد ا ء

    رحبو بنا اهل الضيعة كثيرا وسألوننا عن سفرتنا وان حصل شيْ معنا وتطمئنو علينا وقا ل احدهم انكم وبعد سفركم الطويل

    انتم اكيد متعبو ن وسنترككم ترتاحو ن وتتعرفو ن على الضيعة اكثر وغد ا سوف نتكلم عن العمل وغادرونا جميعا كي لا نكون محرجين

    ومن هنا بدأت القصة

    ... طوال سيرنا ومن اول انطلاقتنا وعندما دخلنا في الصحراء وشاهدت بيوت الشعر العربية والجمال تسير في قوافل متفرقة والرعيان تسير

    بألقطيع تحت حرارت شمس مرتفعة مع ان كان الوقت با كرا نوعما

    والا طفال تلبس الدشا ديش والنساء بعملن بصنع الجبن وتهتمن با مور العشيرة ...... شعرت بسعادة عا رمة .... هذا الشيء شا هدته بصدق ولمدة وجيزة واصبح هذا المنظر من خلفنا ولكن بقيت افكر به لمدة من .

    ....... الوقت ...........

    وبعد ان عبرنا الى مسافة ابعد بدات اشا هد ومن بعيد اعمدت تشتعل واخرى تتصا عد منها دخان اسود كثيف انها حقولا للنفط

    وعندما اقتربنا اكثر واكثر ........... تبدد الشعور بأ لسعادة اللتي شعرت بها قبل قليل ...........

    واصبح هذا المنظر من خلفنا ايضا ........ وعندما بدأنا نشتم رائحت البحر ومناظر الطبيعة الخلا بة اعيدت الي الامل

    والسعا دة من جد . يد ........... وعندما دخلنا برحلتنا من بين الضيع والجبا ل والوديان اصبح لدي شعورا ا خر مختلف ..... ومنذ دخولنا في الطرقا ت المتعرجة وبدأت اشا هد الفلا حين والناس وطو ال الطريق لي مع كل متر

    اللتي تربط بين الخط السا حلي والقرية اللتي وصلت اليها ..... حكا ية وقصة اختلجت في داخلي .........

    واصبح لدي شعور مختلط ومن هنا راحت تدور في افكاري اشيا ء غريبة .



    وعند غروب الشمس خرجت انا والمشرف واحد شبا ب الضيعة في رحلة تعارف واستكشاف عن اشياء قال عنها انها جميلة ..... وهنا بدأت اشعر بلسعت من البرد الخفيف لان المنطقة اللتي نحن فيها ترتفع عن سطح البحرب 1800 متر

    وكنا نتمشى في شوارع الضيعة المتراميت الاطراف والمنازل المبعثرة وكنا كلما مررنى بألقرب من احد المنازل

    اخذو يصرون على ضيا فتنا عندهم والشيْ الجميل هو ان في هزه الضيعة كل شيْ طبيعي وممتاز

    ان كل متطلبا تهم الغزا ئية هي من صنعهم ومن منتو جاتهم المحلية فمن الحليب يصنعون كل شيْ

    ومن الارض يقومون بتموين حا جاتهم للعام القا دم كله لا بل كان يزيد

    وعندها اوثير فضولي ورحت اسأل عن كل شيْ

    مثا لا عندما دخلنا الى اول بيت كان بيت عمة المضيف اللذي يصطحبنا وبعد الترحيب دخلنا الى الشرفة الغربية من المنزل وهي عبا رة عن فسحة سما وية كبيرة تحيط بها ثلا ث غرف من الحجر المقطوع يدويا ومتجهة للغرب و كان يطل المنزل على واد عميق وبعيد ويوجد في الفسحة شجرتا ن من البلوط المعمر وهما مغطيان

    كامل الفسحة مما اعطى جما ل ولا اروع انسجم مع منظر الوادي الرا ئع

    وشاهدت عمته تمعك الطحين وتجهزه لليوم التالي وابنت عمته تقطع بشيْ يشبه سكين الواح مبسوطةعلى

    الا رض ورحت اسأل العمة ما ذا تفعلون بهذا وذاك فقا لت اني احضر الطحين كي نخبزه غدا باكرا وابنتي تقطع

    الواح الصا بون .... فسأ لتها ومن اين تأ تون بأ لواح الصا بون فقا لت ان لدينا اشجا ر كثيرة من الزيتون فبعد

    ان نقتطف الزيتون نقوم بتقسيمه - القسم الاول زيتون للا كل والثاني للبيع والثالث الى معصرت الزيتون الموجودة

    في وسط القرية والشو ائب المتبقية نجمعها ونصنع منها الصا بون

    وقلت لها الا يوجد عندكم دكان قا لت نعم ولكن لا يلزمنا شيْ من الدكان نحن نشتري فقط اشيا ء مثل كبريت او خيطان او تبغ او قطع من قما ش وهكذا

    وسألتها الا ولا د مازا يفعلون قا لت يزهبون با كرا الى المدرسة وعندما يعو دون يأكلون ويدرسون ومن ثم

    كل واحد منهم يسا عد اهله فقلت الم يلعبون قالت بلى يلعبو ن ويمرحن مثلهم مثل غيرهم

    وقلت الم يشترون شيْ من البقا ل قا لت لا لا يلزمهم شيْ احيان يشترون كرة او درا جة مصنو عة محليا

    ( فهنا اخزت صغنة مع نفسي وقلت ابني في اليوم الوا حد يشتري 10 مرات من البقا ل اشيا ء مو معروف قرعة ابوها من وين )

    وبعدها جلبو لنا كأسين وابريق من ا لشا ي فيه ماء سا خن واحضرو لنا المتة وهذه شربة مشهورة مثل الشاي عندنا

    ثم دخلنا الى منزل احد الشباب اللذي تعرفنا عليه وهو مكلف بألعمل معنا

    وهذا المنزل يقع على منحدر بسيط وتمر بجانبه ساقية ماء عزب ينهدر من اعلى الجبل وفي داخل المنزل موقدة قديمة وشجرة سنديان ضخمة معلق عليها ارجوحة من حبل القنب وخشب التوت

    وكانت تتأ رجح عليها فتاة جميلة جدا وتدفعها اخرى انهما في غاية الجمال

    واحدة اسمها عايدة اما الثانية فأسمها لبيبة

    اما في الجهة اليمنى فكان هناك اثنتان في الثلاثون من عمرهن وكانتا تحضرن التبولة

    وبصراحة تفا جئنا كثيرا عندما دخلنا وتفا جئنا اكثر بجمال الفتاتين واحدة شقراع طويلة تركت الشمس بصمة على مقلتيها وانخلط بذالك زراق العيون وسواد الشعر ووجه برونزي محمص

    اما الثانية فكانت سمراء وعيناها خضراوات انغرست بها جمال طبيعتها الخلابة

    ونهفتو علينا جميعهم مرحبين وفي تلك اللحظة اعتقدنا باننا اتينى من كوكب اّ خر يا لجمال تلك الفتيات

    في ذالك الوقت نظرت الى صاحبي المشرف ووجدت عيناه لم يفا رقا تلك

    السمراء وكأنه ينا ديها عندها همست في اذنه وقلت له والله فضحتنا يا مهندس

    واعاد الي الكلام وقال بربك اين نحن يمكننا ان نرى ذالك الجمال

    وتعرفوا علينا وتعرفنا عليهن وبعد جلسة قصيرة بألقرب من ساقية الماء

    اتفقنا على ان نعود ثا نية ثم غادرناهم وبقي قلب صاحبي معلق هناك

    واكملنا مسيرنا في ممر طرابي ضيق اّخر ورحنا نتكلم عن الذي رأ يناه

    وقال لي صاحبي واقسم بأنه لم يعد الى ومعه عروس يزفها من هذه القرية

    وقلت له انك وان فعلت فلم تندم ابدا فأما انا فاخذت نصيبي ممن احب



    وبعدها دخلنا الى منزل اخر

    لا حد الا قا رب وهنا ك نموزج اخر من عا دات وتقاليد لاهل القرية

    وهناك كان رجل مسن وزوجته وابنه وزوجة ابنه واحفا ده فهم يعيشون جميعا في منزل واحد وبعد ان دخلنا و ادينا السلا م على الموجودين رحبو ا بنا

    بحرا رة عالية وظهر منهم اهتما م مفرط لضيا فتنا واخذو يلحون علينا كي نبقى عندهم الى حين العشاء وبعد فترة وجيزة من الوقت طلب منا العم صاحب المنزل كي نجلس معه على الشرفة المطلة على الوادي ورحبنا بذالك وجلسنا معه وهو من طرفه وجد في ذالك فرصة كي يتكلم عن وضع

    الضيعة وايام زمان وانا وجدت في ذالك شيْ جميل كي استمع الى رجل يضع اما مي احدا ث عمرها ما يقرب من تسعون عام عن قرية تحافظ على

    تقا ليد وعا دات عمرها قروون

    واحببت ان ابدأ انا بألسؤال اولا

    واول سؤال سألته يا عمنا المحترم ( وبعد الا عتذار منه ) ......................

    ان شاء الله العمر المديد لك كم سنة عمرك ضحك بصوت عال وظهرعلى عرض وجهه المشع بألنور تجا عيد الوقار والحيوية ثم نظر الي بتأمل للحظات ثم اخذ ينظر الينا فردا فردا وقال صدقني با بني بأنني لا اعلم .......................................

    لا اعلم كم عمري واخذ يما زحنا ويقول لنا انا اتذكر العسكر العصملي وبعدها

    الا حتلا ل الفرنسي والا نكليزي وراح يقسم لنا سنين حياته بحسب الاحداث

    ولكثرة ما ذكر من احداث مرت على رأسه طوال حياته كان دقيق بتسلسل الاحداث ودقتها وكانت ذاكرته قوية جدا وكان رجل يعرف كيف يروي الاحداث بتشويق وسلا سة فا ئقة ... وكلما انتهينا من حديث عن شيْ

    كنت و المجرد ان اسئل عن شيْ فكان اسرع مني بأخذ الموضوع والاسترسا ل به ...... وكانت سهرة لم انساها ابدا وان استفدت منها بأشياء كا نت غا ئبة عن با لي تمام ....... وبعد ذالك سألته عن صحته وكيف يقضي جل وقته ......

    قال انا اقوم عند الفجر من كل يو واذهب الى ذالك المكان واشا رلنا بأصبعه

    على مكان يبعد عنا حوا لي 3000 متر ولماذا تذهب الى هناك قا ل انه يوجد نبعة ماء ولي قطعة ارض صغيرة لها وضع خاص عندي اعمل بها

    قليلا وعند المساء اعود الى هنا وفي طريق عودتي استرح قليل عند اقاربي من نفس سني وامر على ابنا ئي واحفاد ي وبهذا لا اشعر بالملل واكون مسرورا عندما اشاهد اقا ربي واختلط معهم وكل هذا اقوم به يوميا سيرا

    على الاقدام وبدون ان اشعر بانني عجوز ..... فقلت له ما زحا ........

    انك الا ن وما شاء الله بعد قوتك كما هي وبامكانك ان تصا رع الشبا ب

    وتتفوق عليهم ..... وقام ووقف على سا قيه وبنبرة تحدي وقا ل بأن عشرون

    شابا لم يستطيعون هزمي وانه على استعدا دا لمكا سرتي انا ..... فقلت له

    ما عاز الله انا اعرف بأنك بعدك شبا ب ولكن ليس ادب مني ان اقبل بهذا

    فضحكو الجميع واحبوا ان تتجلى جلستنا بشيْ من تسلية ومرح وراح الجميع وبألحاح ان اقبل منا زلته وهو كان مصر على ذالك اكثر .....

    ومن هنا لم اشأ ان اخجلهم للمسايرة ولمشاركة العم بأنه مثلنا وانا احببت

    ان يضع نفسه في مرتبنا من جهة السن وروح الشبا ب ... واستعدينا للمنازلة .... وعندما جلسنا متقا بلين وجه لوجه راح ينظر الي كخصم رياضي يثبت بأنه ليس عجوزا وان كل ما كان يكلمني كنه في احا ديثه السابقة

    كانت صحيحة وانا من طرفي كنت قد قبلت المنا زلة فقط كي لا اجرحه

    وكنت قد قررت في نفسي بأن اجعل قوتي خفيفة امامه ادبا واحترام له ... ولكن

    وبألعكس ما ان شبكت كفي اليمين بكفه اليمين وما ان بدأ يشد اصا بع

    يداه باصا بع يداي نسيت بان من جالس في مواجهتي هي عجوز

    في التسعون من عمره وبدأت اشعر بحرا جة الموقف ..... واخذ يشد على

    سا عدي اكثر واكثر وانا الحقيقة وضعت كل امكا نياتي كي ابقى صامداوانا

    وبكل صراحة لم اعد احتمل الالم الشد يد وبدأت بألمكابرة .... وبعد

    قليل بدا العرق ينسكب مني وقلت ما ذا افعل ...... فسحبت يدي بسرعة

    كي انقز نفسي من الا حراج وقلت له يا عماه والله هذا شيْ عيب مني ان اقوم وابارز شخص في عمر جدي .... فقال وهو مرتاح البنية تأدب يا بني

    واكمل النزال ولكن بكلتا يديك .... هنا اقتربت منه وقبلته كثيرا وقلت له

    فعلا يا عماه انك وما شاء الله اقوى من الشباب ودعيت له بطول العمر

    وشكرته على روحه الكريمة ووجهه السمح ................................

    وخرجنا في ساعة متاخرة من هذا المنزل وقررنا العودة الى مكان الاقامة

    المخصصة لنا وفي طريق العودة تحدثت مع الشخص اللذي كان يشرف علينا عن العجوز وكيف يمكن ان يكون الناس وفي هذا المكان البعيد عن المدن ومشاكل الحيات ان يكونون سعداء واقوياء ولهم ما يشا ئون ومن دون ضغوط الحيات ومستلزما تها ........

    وعندما وصلنا الى مكان اقامتي وهو عبا رة عن مبنى قديم في مكان هو اعلى مكان في القرية ومؤلف من طابقين من الحجر وغرفة صغيرة على السطح

    وقتها كنت وحدي وقا ل لي الشخص سأرسل بأحد لينام معك كي تستا نسا معا ........ وعندها طلبت منه ان يسمح لي بالا قامة والنوم في هذا المكان لوحدي وفي الغرفة المنفردة على اعلى السطح ....... فقا ل ان كانت تلك رغبتك فيا اهلا وسهلا بك واستاذن مني وودعته على ان نلتقي صباح اليو ا . التالي .

    وبقيت هنا لوحدي وصعدت الدرج الى اعلى المبنى وانا اصتحب معي قنديل ينير دربي وعندما وصلت الى السطح وكان هناك كل شيْ جاهز للا قامة دخلت الغرفة وجلست على طرف الفراش لمدة من الوقت وبعد قليل خرجت الى السطح المواجه للغرفة و كان هناك في الزاوية الاخرى للسطح شيْ مثل كنبة متوسطة الحجم تتسع لشخص واحد الاستلقاء عليها ........

    جلست عليها ومعي القنديل ورحت انظر من حولي وهناك شعرت وللحظة

    بشيْ من خشوع اوشيْ من شعور غريب ورحت اتأمل حولي اكثر واكثر

    وا ظن بأن المكان الذي انا مقيم عليه في هذه اللحظة هو اعلى مكان في المنطقة كلها وانا ومن موقعي هذا ممكن ان ارى جميع القرى المحيطة ولمسا فات بعيدة جدا .......

    هنا تمددت على الكنبة ونظرت الى السماء في تلك الليلة المظلمة جدا اطفأة

    القنديل ... واصبحت انا وانجو م والظلام ثلا ثة متوحدين ..........

    التغير الكبير

    لحظة صمت تأ مل سكون تلك اللحظة الا ولى اللتي شعرت بها في وحدتي هذه

    نظرت الى السماء القاتمة وجدت النجوم تتناغم مع صمت الليل الموحش

    ونظرت من حولي لم ارى سوى الظلام ........ رحت اتأمل وتركت نفسي

    تسرح مع ذالك المشهد ........... وفي هذه اللحظة اصبح لدي انفصام في مشهدين مختلفين وبدا صراع في داخلي مما توجب علي ان اعيد تقييم وتفسير اشياء كثيرة ومعقدة واخذت افكاري تتضارب مما جعلني اضع لكل شي تفسير من طرفي انا وعلى اتجاهين

    1 اتجاه خاص ومنظور شخصي وعاثلي ومحدود

    2 واتجاه عا م ومنظور اكبر واوسع وهو الاهم وهنا سادخل في مسا جلة واعادة حسا بات رقمية وزمنية سوف اضغ لكل شيْ ما امكن من ادوات لتفسير الا شياء .

    وفي عودتي للحديث عن اقامتي في تلك القرية وبعد اقامة دامت لثلاتة

    ايام اكتشفت فيها امور كثيرة وان هناك فارق شاسع بين حياة المدينة

    وحياة الريف ومن هنا لا يمكن لابن الريف ان يميز لانه يتعا يش مع

    بيئة اعتاد عليها واصبحت جزء منه .... وان ابن المدينةايضا اعتاد على حياة السرعة والمادة وتعا يش مع امور تختلف تمام عن حيات الريف

    وانا ومنز ذمن كنت اشعر بشيْ غير طبيعي وبعد ان اقمت هنا هذه الفترة وكنت قدوجدت ما ابحث عنه وعن اشياء كانت غائبة عني وهنا

    اقول بانه قد تبلورة لدي صورة كاملة لاشرحها في النص القادم .

    في اليوم الثالث والا خير لاقامتي هنا وعند المساء قررنا العودة من حيث اتينا وعندما اجتمعنا عند غروب الشمس وعند الساعة السابعة

    مساء وعند ما استعدينا للا نطلاق وجدنا بأن سيارتنا قد اصابها خلل فني

    لذالك لم نستطع الركوب والعودة بها : حينها اصابنا شيْ من حيرة

    فمن جهتي انا لا استطيع ان اتأخر عن مواعيد لي في المدينة ومن جهة اخرى لم يكن لدينا اتصال كي نطمان اهلنا لسبب التأخير

    اما بقية الشباب فلم يكن لديهم مشكلة ان اقا موا ليلة اضافيةهناك

    في هذه اللحظة تدخل احد الا شخاص وطلب مني البقاء لانه وفي هذه الساعة لا يوجد

    هنا ك اي وسيلة للنقل وقال بأنه يوجد فقط سيارتان من نوغ بيك اّ ب

    تنطلقا ن في اّ خر رحلة لهما من القرية الى ا لساحل عند السا عة ا لثالثة والخامسة من كل يوم ولم يعودا حتى صباح اليم التا لي



    وانا اصريت على ان ارحل رغم كل شيْ وقلت لهم ما هي الطريقة اللتي

    تمكنني من ان اكون غدا باكرا في منزلي وعندما راؤا بانني مصر على المغادرة عندها قال لي احد رجال القرية هناك ضيعة في الجهة المقا بلة

    تبعد عنا حوالي احدى عشرة كيلو مترو يمكنك ان تصل اليها مشيا على الا قدام وتصلهابعد اربع او خمس سا عا ت تقريبا ان كنت ممن يقدرون على المشي لمسا فات طويلة وانك لم تجد صعوبة في ذالك لان اغلب طريقك سيكون منحدرا

    وان هناك شخص لديه سيارة يمكن ان يذهب معك ولو في وقت متأخر

    ويمكن له ان يصل بك الى المكا ن اللذي تريده وهو شخص طيب وخدوم :

    اخذت كا شف ليلي وقطعة سكين وكبريت ومطرة ماء وابقيت الا شياء الغير ضرو رية با لسيارة وودعت اهل القرية وشكرتهم

    على ما قدموه لنا وعلى كرمهم و وعدتهم بان اعود عندما يكون العمل

    جاهزا .

    هذا وبعد تلك الفترة اللتي امضيتها واللتي كانت من اجمل ايام حياتي وبعد ما تركت لدي انطباع مختلف وخلطت الا شياء عندي كان لا بد لي ان اختلي بنفسي لا عيد حسا باتي و وجدت بان ذها بي الى تلك القرية مشيا على الا قدام كانت فرصة ممتازة ورا ئعة بألنسبة لي .

    اخذت طريقي قاصدا تلك القرية في البداية كانت لدي رهبة من ان اسلك ذالك الطريق لانني لا اعرف ما هي امكانياتي من المسير في طريق لا اعرفه وعندما بدات طريقي واخذت ابتعد شيْ فشيْ نظرت الى السماء الصافية ونظرت الى الافق البعيد واحذ نني مشهد قفول الشمس من خلف الجبال البعيدة .

    انا الان لوحدي في تلك الطريق الوعرة وللحظات اعدت حسا باتي بكل شي

    انا الا ن في صراع مرير يدور داخلي بين حيات كنت اعيشها وثوابت ونظريات تعلمتها ومفا رقا ت اكتشفتها وكنت ابحث عنها منذ زمن والا ن

    يمكنني القول بان استطيع ان ابدا بحد يث و افكار راودتني ولمدة 5 ساعات من المسير المتواصل دون ان شعر بالوقت ابدا وكما قلت في حديثي سا بقا

    بان هناك امور شخصية وعا ئلية

    وامور عامة اوسع واهم وتشمل كل شيْ

    بدا ية عندما اردت ان اكتب وادخل في هذا الموضوع ولكي اصل بفكرتي الى المطلوب احببت ان اعطها ابعاد ذمنية ثلاث

    ولكي اكون منسجما مع نفسي اكثر سأبد أ بأ لشق العام من موضوعي ومن ثم الخاص

    البداية الما سات

    بسم الله الرحن الرحيم وبه نستعين

    ان الله خا لق الكون وخالق السما وات والا رض وخالق الجبال والبحار والانهار والنبات والحيوان وخلق الانسان في احسن حال

    عندما خلق الله الكون كله خلق الكوا كب والنجوم والشمس والقمروخلق الارض اللتي نعيش عليها كل هذا خلقه الله سبحانه وتعالى لا جلنا نحن البشر

    وعندما خلق الله الارض وجعلها مسكنن ومستقر لنا حتى تقوم الساعة

    وبعث الله لنا الرسل بأ لكتب لتكون قانونا لو طبقناه لكنا في احسن حال

    واجمل هدية من الله للانسان هي الارض وما عليها وما بداخلها وقال

    لنا هذه الارض وما عليها وما فوقها هيا لكم ولكم الحق بان تسكنوها

    وتعملو بها ويكون لكم بها ما تشاؤن ولكن ضمن القانون القانون السماوي

    اللذي يعلمنا ما هي مصالحنا القريبة والبعيدة وقال لنا ان هذا الكون كله خلقته

    لاجلكم وقلت لكم اعملو واعلمو وانا فتحت لكم خزا ئن علمي لتنفزو بها

    وانا لست بحا جة لكم وانما عملكم بكتا بي هو لمصلحتكم وانا لم ادع شيْ

    الا وذكرته لكم كي لا تخسرو

    وان خلقت الا نسان مميز عن كل المخلوقات وميزته بألعقل وانني وعندما ميزته بأ لعقل وحملته اما نة ليحافظ عليها ويكون هو اهل لهذه الا مانة

    ان هذا الكوكب الجميل يملك كنوزا لاتقدر بثمن وان الله سخر لنا من هذه الارض جميع احتيا جا تنا وعلمنا كيف نكتشفها ونستخدمها وانه وبقدرته

    اسرا لنا بها الريح وفجر الينا بيع وانزل من السمام الماء وقال بان هذه الارض تحتفظ بمعادن وثروات وكنوز لا جلنا وكل زرة خلقت لها فعلها

    وعملها واي خلل في مكونات هذا الكوكب له تداعيت خطيرة على المدى البعيد والقريب وخلق كل ذالك بأتزان متقن لنا ولابنائنا من بعدنا وحذرنا الله من الافراط في استخدا م مخزو ناتها وذكر ذالك في اكثر من حديث

    واّ ية وارسل الله للا نسان رسا لات عدة لتعلمه كيف يتعامل مع نعمة الله

    المكنونة داخل الارض وخارجها وعلمنا كيف نتعا مل مع الانسان والحيوان والنبات ووعد الانسنان اللذي يتبع تعاليمه على الا رض بأجر

    ومكرمة منه عند ملا قاته يوم الحساب ووعد اللذين افسدو بألارض بعزاب

    ووصفهم بالمجرمين بألا رض

    فيا لهذا الكون كم انت جميل وكم انا حزين .

    العودة

    ومن هنا وبعد هذه المصا رحة الروحا نية وعندما اصبحت مكشوف للسماء شعرت بأتنني انا المسؤول عن كل شيْ جرى وكل كوارث الا رض

    وغضب السماء واخذت تعاتبني النجووم وتزداّ ر مني النسمات وكنت اشعر

    بعتا ب من الارض اللتي كانت تحملني برفق الى تلك القرية وانا خجول منها

    لاننا نحن اول من خزلها .......... ، & ؟ .

    ومن هنا وبعد ان جعلت لقصتي هذه مشاهد واحداث محا ول توصيل شيْ مهم اتمنى في الاسطر القا دمة ان اشرح وان اصل للمنشود بأقل ما يمكن من الشرح .......

    وهنا وفي الشق العام ذكرت بأن هنا ك ثلا ث مراحل زمنية للمو ضوع المطروح وعندما اقول ثلا ث مراحل اعني بذالك ان هنا ك ثلا ثة حقبات مرت على كو كبنا على المدى المنظور من وجهة نظري :

    نحن جميعنا قرأنا التاريخ وشاهدنا برامج تلفزيونية تتحدث عن امور لها علا قة بتا ريخ الانسا نية والا رض والحقب المتعا قبة ومن قراْ جيدا يشعر

    بأن هناك خلل كبير في الترتيب ولا حداث اللتي مرت وخاصة اللتي جرت في اّ خر مئتا ن عام مضوا

    وان الحقبة الاولى اللتي نعرفها هي فترات الرسا لات وقصص الانبياء والرسل والتحولات التي تخللتهما من قصص مثالا

    قصة سفينة نوح .... وقوم عا د .... ولوط ..... وسمود وغيرهما من هذه القصص ........

    وان اردنا ان نضع فترة زمنية لبداية هذه الاحداث يمكننا هنا ان نحددها

    بين ستة الى سبعة اّ لاف عام تقريبا وهذه الفترة لا يمكن ان تقاس مقابل

    عمر الارض والحيوان ومن ثم الانسان :

    وان اخذنا بألحساب الى فترة ابعد الى الوراء الى مليون سنة او اكثر لوجدنا

    التغير السلوكي لتعامل الانسان مع الارض والطبيعة والتقدم في بناء فهم الانسان للارض اللذي يعيش عليها والاستفادة من الامكانيا ت الضخمة المو جودة عليها لوجدنا با ن هناك تطور خجول جدا لذالك

    وان الحقب الثلا ثة اللتي اشرت اليها تبدا من ثلا ثةملا يين سنةتقريبا والله اعلم وهو الزمن الذي انقرضت به الديناصورات

    1 منذ ثلاثة ملا ين سنة وحتى بدا ية ضهور الانبياء والرسل وبدأ تعريف السنين والا يام هذه حقبة لم يطرأ عليها تقدم ابدا وطيلة هذه الحقبة كان تعامل الانسان وهو الانسان القديم كان تعامل غريزيا للحياة فقط .

    2 ومنذ اربعة اّ لاف عام او اكثر بقليل وحتى عام الف وثمانمئة ميلا دية

    هناك حقبة اكتشاف الانسان ودوره وتصحيح مساره وتذكيره بأنه يمتاز

    بألعقل ومن هنا بدا الانسان باكتشاف مواهبه بألاستفادة من امكانيا ته العقلية والجسدية وبدأ يبتكر ويطور حيا ته مستفيدا من المواد المتاحة

    بين يد يه وكان يستفيد من الشجر والحجر وبدا يصنع مسكن وملبس وسلاح يدا فع به عن نفسه وبدأ يتطور شيْ فشيْ ولكن ببطىء شديد

    وكان هناك انجا زات ضخمة وكبيرة ومحيرة لنا انما هي محدودة للكم

    مميزة بأ لنوع ومنها

    اهرا مات الفراعنة في مصر والقلا ع المنتشرة على مسا حة المعمورة

    حق انه انجاز تندى له الجبين ويفخربه الانسان وهناك اشياء اخرى حققها الانسان طوال تلك الحقب وانما تسارعها كان محدود جدا وبقيت

    الامور على هذا الحال ورغم مرور القرون والسنين وظهور قبا ئل واندثار اخرى ونشوء شعوب واعراب وحروب وكوارث واعادة بناءللانسان من جديد ونشوء قيم وثقا فات مختلفة وبعد هذا كله

    لم يستطع الانسان ان يجرح الارض لاكثر من خمسون او مئة متر على

    ابعد حال وكان كل التطور اللذي وصل اليه الانسان كان على سطح الارض عمليا .........

    اما نظريا وروحانيا فهو وصل الى ثقا فات وطقوس متعددة وكل

    حسب الزمان والمكان اللذي كان يعيشه ولهذا كل الانجازات اللتي حققها

    كانت محدودة جدا بألنسبة لحجم وامكا نيات الا رض الكبيرة .

    الحقبة الثانية

    تبدا الحقبة الثانية برأي انا شخصيا منذ عام 600 للميلاد تقريبا وهي الفترة

    اللتي جائت بعد اّ خر رسا لة انزلت على الانسان وبدأت من بعدها تكتلا ت

    واحلا ف وبدأت الدعوة الاسلامية بألانتشار وبدأت تخرج من نطاق القطرية واخذت تنتشر شرقا وغربا وجرت حروب طاحنة وحملات صليبية و بدأ يظهر في تلك الفترة المفكرين والشعراء والفلاسفة وبدا التعصب الطا ئفي والمذهبي ياخذ طريقه واستفحل التمييز العنصري بين شعوب الا رض كافة ولم يكن للتطور والتقدم اهتمام كاف :

    وطوال تلك الفترة اللتي امتدت حتى بداية القرن الثامن عشر لم يظهر تقد م

    على المستوى التكنلوجي ابدا وانحصر التقدم على مستوى الصناعات اليدوية البدا ئية وحتى تلك الفترة لم يقم الانسان بأثتثمار طا قات الارض

    على اكمل وجه

    المجزرة الكبرى

    الحقبة الثالثة -................. ؟

    عندما وصل الانسان الى حال لا يحسد عليها من تفتت واقتتال والغاء الشعوب الضعيفة من قبل الدول الكبرى وبدات تظهر ثقافات جديدة ونظريات ومفاهيم غير منطقية واصبحت المادة والرأسمالية هي المسيطرة

    على عقول الناس المقيمين على شؤون الدول وفي بدا يات القرن الثامن عشر بدا الانسان يستفيد من امكا نياته العقلية والفكرية وبدات اول اخترا عاته واكتشافاته وبدا ت تظهر اسماء بحجم التا ريخ عرفو كيف يوظفون ما عرفوا ، واهم اختراع غير مجرى التا ريخ وقلب كيان الارض هو :

    ( البارود )

    وغيرها الكثير ومن هنا بدأت غزوات الانسان لكل مكونات ومخزونات

    الارض وبدا الانسان يتفنن بألعبث بمخزو نات وثروات هذا الكوكب البديع

    ....................



    ومن هنا ومن عندي ومنذ ذالك الوقت اللذي فكرت فيه ان اطرح هذا الموضو ع كنت انتظر هذه المرحلة حتى اشرح وجهة نظري من كل شيْ

    انا شخص قرات وتا بعت وكنت شاهدا على كثير من الامور وتغيرات وتطورات اللتي جرت فبل ولا دتي وبعدها والى يومنا هذا لذا كان لابد

    لي ان اضع حديثي عن هذا الموضوع من وجهة النظر اللتي تكونت لدي والانطباع اللذي كونته ،وانا بصدده الاّ ن

    عنما بدات في هذا الموضوع ذكرت الفترات الثلاث

    منذ بدا يت القرن الثامن عشربدات ثورة الا ختراعات وبدا قفول عصر الجهل وبدا ظهو ر وسائل نقل بدائية وبدات تزدهر ومن ثم بدا غزو الارض

    وهذ هو التبشير البدائي للثورة الصنا عية وهنا انتهت قرون من الاعتماد

    على الوسائل البدائية، فقرون كان فيها ا لتقدم معدوما وفجئت اخذت الصناعة تتطور وفي هذه الحقبة هناك مرحلتين : المرحلة الاولى اخذت قرنا كاملا من التطور الصناعي المحدود وبدا انهيار التسارع في التقدم التكنلوجي في بداية القرن العشرون وفي هذا القرن كان هناك مرحلتين ايضا واخذت الامور تخرج عن السيطرة في النصف الثاني من القرن العشرين فبدات المكونات الخطيرة تخرج من باطن الارض لتكون مصدر خطر على الانسان وخطرا على كوكبنا وبدا استنفاز طاقات الارض دون مراقب او محاسب وبدا العبث بتكوين بنية الانسان والحيوان والنبات وبدانا نشاهد شواذ في تكوين المخلوقات وظهور امراض

    في بنية كل شيْ حي وبدا التلوث في المياه والهواء وبدات الازمات تزداد بسبب التقدم التكنلوجي، فبدلا من ان يكون للتقدم نعمة يستفاد منها الانسان

    اصبحت نقمة علينا وعلى كوكبنا و لا علينا الى ان ننتظر متى يكون الانهيار الكبير .

    فمنذ بداية القرن العشرين وبداية تسارع وتيرة الصناعة الثقيلة والاكتشافات

    الهامة وتطورها مثل الكرباء واستخراج النفط والغاز والفحم والاستفادة من الماء لتوليد الكهرباء اصبحت الالة هي الشيْ الاساسي لبناء مشاريع ضخمة وكل هذا كان عاديا نوع ما في بداية القرن العشرين ولكن وبعد الحرب العالمية الثانية وبعد ان اسخدمت دولة عظمى سلاح جديد ضد احدى الدول وهو : السلا ح النووي، فاصبح هناك وضع مختلف تمام وعندما وضعت

    الحرب اوزارها اصبح هناك تكتلات واحلاف واخذ السباق على حياذةالاسلحة الفتاكة يستنزف طاقات ومقدرات الامم واصبح كذالك معسكران يتقاسمان نهب واستغلال الشعوب و اخذت دول تصعد وبقوة الى صفاف الدول الكبرى كاليابان والصين ودول اسيوية اخرى واصبحت

    من اكبر الدول من حيث الانتاج الصناعي وبدأت هذه الدول تسحب من مخزونات الارض وتطرحها في اسواق العالم كمادة للكسب السريع ،اما نحن العرب فكنا كحا ويات لمنتوجات ومستودعات لتلك الصناعا ت وكانت الدول الرأسما لية تتسارع على تفنن في صنا عاتها واكتشا فاتها وبدا هناك

    حرب بين الدول العظمى من نوع اخر وهو السباق في الصنا عات العسكرية والمدنية ومن دون سقف لذالك وكانت الارض هيا الحلقة الاضعف في هذا الموضوع وجرى سباق للتسلح غير منظور وبخلا ل عقدين من الزمن اصبح اكثر من مئة الف صاروخ جاهزا للاطلاق واكثر من

    الف راس نووي كذالك الامر وهناك معامل على مساحة الارض كلها تتسابق لاخراج المواد الصلبة وتحويلها الى كتل من الفولاز والحديد والبارود ومواد اخرى كلها لنقاتل بعضنا البعض :

    وا ستمر هذا الحال حتى نها ية القرن العشرين وبداية الالفية الثالثة

    وبعد ان انهار احد اقطاب الدول اللتي كان لها دورها في ذالك كله ، اخذالعا لم اتجاه اخر وهي ما يسما التجارة الحرة بين الشعوب واخذو يسمونها تسميات غريبة ، تارة بين الشمال والجنوب وتارت الدول الراس مالية ودول المحتضنة للمواد الخام واخرى بين الدول الغنية والفقيرة ومن دون اي توازن ، وايضا كانت فيها كرتنا الارضية هي الحلقة الاضعف ،وللاسف ان اكثر الدول اللتي ساهمت في انهيار مخزونات هذا الكوكب هي دول عربية وخليجية ،وكان بضغط من دول مستهلكة للنفط يطلبون ان يستخرجو ثرواتنا بأسرع وقت غير ابهين بمصير احفا دنا من بعدنا ، ولا يجب علينا ان ننسا دور الدول اللتي احتلت ارض غير ارضها وبقوة السلاح وبد عم من دول كبرى ،وفي هذا الوقت بدات صرخات استغاسة

    من شح وقلة مواد حيوية مثل المياه ومواد خام اساسية : وانا وحينما

    ارى كل ذالك يحصل وعلى مراى ومسمع المقيمين على شؤن حماية هذا الكوكب و الذين يسمون انفسهم جماعة الخضر ( السلام الاخضر )

    لم يفعلو شيْ لانهم هم ا نفسهم مسيسون وانه ان لم يضع حدامن للدول الكبرى لذالك فاننا وبكل تاكيد ذاهبين الى انهيار اكيد .



    اقتباس

    اني هنا قد وضعت ما امكن من امور وجدتها مناسبة للحديث وانني سادخل

    في مكاشفة قصيرة،ان عصورا قد مرت على كوكبنا .....................

    ففي بداية عصرنا الحديث بدات تضهر النكبات تلو النكبات ورغم ان كل التطور جرى في هذا العصر انما بدانا نشعر بان هذا الكوكب هو في خطر حقيقي ومنذالحرب العالمية الاولى رسمت خطوط عريضة لبدا المرحلة

    الاخطر في تاريخ البشرية ،

    وفي النهاية لا بد لي ان اضع فلسفتي من البداية وحتى يومنا هذا :

    اخذت الامور تتسارع في كل اتجاه وعندما قمت في تلك الرحلة المذكورة

    في بداية هذا الموضوع وعشت في انفصام بين نوعين مختلفين من العيش في مدينة وحياة متسارعة وحيات ريفية بدائية تذكر الانسان بأصالته واساسه .

    ان جميع الصنا عات والاكتشا فات اللتي جرت خلال القرن الماضي

    وفي النصف الاخير تحديدا كانت صناعات واكتشافات لها اثار سلبية

    على البيئة والمناخ ومستقبل الكرة الارضية برمتها ،ومن هنا يجب ان

    نشير وبدقة متناهية عن اكتشاف وتصنيع المواد المشعة، نحن نسمع

    عن هذه المواد الكثير ونعرف ما مدى خطورتها كلى البشرية جميعا

    وكلنا عشنا ازمات كبيرة حصلت بين دول عظمى وكانت هذه الدول على

    وشك ان تستعمل هذا النوع من السلاح اللذي يحتوي على مواد مشعة ومدمرة ونعرف بأن تلك الازمات قد جمدت ولم تنتهي على المدى القريب

    وما تزال دول تتسارع في انتاج وتطوير انواع من السلاح اللذي يحمل مواد اشد فتك وتدميرا، ولو اخذنا في عين الاعتبا رجميع الصنا عات اللتي

    انتجت منذ ستون عاما والى يومنا هذ اولم تستخدم وهي مجمدة في مستودعات على مدار الكرة الارضية ونحن نذكر هنا فقط المواد المصرح

    عنها ونعلم بان هناك صنا عات وابحاث تقوم بها دول كبرى وبكميات كبيرة لا احد يسمع اويعرف عنها شيْ ،

    الى حد الان الامور تبقى طبيعية لحد ما لان جميع الدول اللتي تمتلك تلك

    التكنولوجيا يمكنها السيطرة عليها لانها تستطيع القوم بذالك .... اما؟؟؟؟

    اذا حدث اي شيْ خارج عن نطاق السيطرة او حدث امر اكبر من امكانيات

    تلك الدول فما هو الشيْ اللذي يمكنه ان يوقف كارثة او خلا ف هو اساس اكبر من ان يضبط .... ؟؟؟

    ان هذه تسائلات يجب ان نجد لها اجوبة لان التاريخ لم يرحمنا ابدا لان هذا الكوكب هو امانة في رقبتنا لنا ولاولادنا ،وانا الان لدي شعور بالتشائم من المستقبل لان اللذين يعتبرون انهم هم اوصياء على هذا الكوكب هم ا نفسهم اكبر مجرمون بحقه،

    وانا عندما افكر بان من هو المسؤل عن سلامة هذه الارض اعرف بان هي

    دولة واحدة وهي حقيقة اكبر واقوى دولة في هذه الارض وللاسف هناك كيان يعتبر نفسه اقوى من هذه الدولة وهنا تكمن الخطورة لان الدولة العظمى اللتي اتكلم عنها هي موجودة ضمن حدودها وبعيدة عن اي تاثير

    لاي كارثة هي سببها وانما ربيبتها هي قائمة بين دول لها اساس وتاريخ عريق ولا يهمها ماذا يحدث في حال تصرفت بشكل اجرامي لانها هي نفسها لا يوجد لها تا ريخ ولايوجد لها اصل .

    ومن هنا انا لدي شيْ يمكنني ان اقوله بانني لا ولن اكن في يوم من الايام

    مع سياسة او تصرف ا وعنجهية الولا يات المتحدة الامريكية،ولكن؟؟

    لا اتمنا في وقتنا الحاضر على الاقل ان تهزم او تنكسر !! ؟لماذا؟؟

    لانها هي الدولة الوحيدة اللتي تفرض ايقاعها على جميع الدول فلولا

    ان جميع الدول تحسب لها الف حساب لكانت ايامنا هذه مثل الغابة الكبيرفيها ياكل الصغير ...... ويكفي ان اقول بان هذه الدولة لديها القدرة على الموازنة ولعب دورا بين

    اي فريقين مختلفين ولو لمصلحتها : وكما قلت ليس محبة بها وانما هي

    لضبط الامور ريثما يبعث الله بحل من عنده

    وعن الموضوع الشخي والعائلي هذه مداخلتي

    عندما نتكلم عن الصنا عا ت وحجمهاهنا وفي مفا رقات رقمية اجد بانني وعند عودتي من تلك الرحلة مررت بالقرب من احدى الموانأالتجارية وشاهدت اكثر من الف مستوعب لحاويات موجودة في ذالك المرفأورحت اسأل نفسي ان هذا وبرأي هواصغرمرفأفي العالم ويحتوي على هذا الكم من المستو عبات وسمعت قبل فترة بان احد الموانأ العربية وبعد تطويره اصبح يستقبل مليون حاوية في العام الواحد ، علم انه هو اصغر ميناء من اربعة في ذلك البلد؟ ؟؟(احسبْ انت كم عدد الموانأفي العالم وكم حاوية تفرغ كل يوم فيها، وكل ذالك من مواد خام تخرج من اساس مكونات ارضنا ولك انت الحكم.)

    ومن جهة اخرى،نحن نعلم تمام بان حجم الماء والهواء في كوكبنا هو،ثابت،يعني ان كمية الماء المخصصة لكوكبنا هي نفسها منذ خلق الله الارض،ولكن يختلف توزيع المياه من مكان الى اّخر حسب ظروف المناخ السائد ،وحسب توزيع الامطار على الارض مثالاتهطل الامطار في اماكن ولفترةطويلةبمناطق عرفت جفا ف لاكثر من اربع سنوات وعلى حساب مناطق اخرى.

    والهواء ايضا حجمه ونسبته هي ثابتة ومحافظ عليها بقدرة من الله عز وجل،اما الشيءالذي اذااستخرجناه لا يمكن تعويضه بسرعة هي المواد

    التي تنتجها الارض من زاتها ،

    ان ثروات عديدة اخذت دهورا كاملة لتكوينه ونقوم نحن باستخراجها

    والبزغ في استعمالها بزمن قياسي لا يمكن ان تعوض،فقس على ذلك

    عدة ثروات ومواد هي اساس لوجودنا بافسادها واستعمالها بشكل

    اناني وعشوائي غير عا بهين ونحسب بان هذا كله خلق لاجلنا ولزماننا هذا،

    ....................

    وعلى هذا الاساس لي مثالا قوي على ذلك

    في السبعينات من هذا القرن الماضي ذهبت برحلة الى غابات في اقصى الشرق وكانت غابات في غا ية من الجمال وكانت كثيفة ومميزة بكثافة اشجارها ،وكنا نستغرق زمن من الوقت ليس قصير كي نعبرها،وكانت تعيش بها جميع انواع

    الحيوانات ومن كل الاصناف،والى هذا التاريخ كان عمرها مئات السنين وهي

    على هذا الوضع،

    وبعد حوالي عشرين عام عدت الى نفس المكان .....!!!ويا ليتني لم اعد

    ولم اشاهد ذلك المنظر الحزين،ان ما شاهدته في الزيارة الاولى من غابات

    كثيفة ومناظر طبيعية عمرها مئات السنين!!تهدمت واندثرت ثمانيت بالمئة

    منها بخلال عشرين عام،فاصبح هناك فنادق واوتسترادات ودخلتها البشرية

    من كل حدب وصوب،وانا كنت حزينا ومكتابا لذلك ،

    ان هذا حصل بزمن قصير جدا؟؟فما بالك بعد عشرون او خمسون سنة قادمة؟

    ومن هنا انا جدا

    حزين ....حزين ...حزين

    وداعا كوكبنا...وداعا مستقبل اولادنا

    والله يرحم ويلطف بنا

    انقذو كوكبنا ارحموا احفادنا

    الله هم اشهد..الله هم انا بلغت

    هل وصلت الرسالة

    اعزروني وتقبلو مني

    الى اللقاء

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 11:18 am