جمعية شباب المبادرة


    ~ البارد الحارق ..........abdssamad

    شاطر

    samado

    المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009

    ~ البارد الحارق ..........abdssamad

    مُساهمة  samado في الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 2:09 pm

    ~ البارد الحارق ~

    أكاد أطير من الفرح ... لأن وليد سيأتي اليوم ...
    إنني منذ وقعت عيناي عليه يوم حضوره قبل شهر ، و أنا أحس بشيء غريب يتحرك بداخلي !
    أهي كريات الدم في عروقي ؟؟
    أم شحنات الكهرباء في أعصابي ؟؟
    أم تيارات الهواء في صدري ؟؟
    بين الفينة و الأخرى ، أخرج إلى فناء المنزل ... و أترقب حضوره
    متى سيصل ؟؟
    سامر أيضا سيعود هذه الليلة ، فمنذ سافر للمدينة الأخرى قبل أسابيع من أجل العمل لم نره ...
    استدرت للخلف ، فإذا بأمي واقفة عند المدخل الرئيسي ، تنظر إلي !
    " رغد ... ما ذا تفعلين ؟؟ "
    اضطربت قليلا ، ثم قلت :
    لا شيء ...
    والدتي ابتسمت ، و قالت :
    " لقد قال سامر إنه سيصل ليلا ! لا تُقلقي أعصابك ! "
    شعرت بغصة في حلقي و كدت أختنق !
    إنني لم أر سامر منذ أسابيع ... و أعلم أنه سيعود ليلا ... لكنني ... لكنني كنت أرتقب وليد !
    كان هذا يوم الأربعاء ... ، و في هذا المساء سيتم عقد قران دانة ...
    إنها مشغولة جدا هذا اليوم ، و كذلك هي أمي ... و الاضطراب يسود الأجواء ...
    " تعالي و ساعدينا ! "
    ألقيت نظرة على الباب الخارجي للمنزل ، و مضيت مذعنة لطلب أمي !
    كانت دانة تجفف شعرها بمجفف الشعر الكهربائي المزعج ، قلت :
    " فيم أساعدك ؟؟ "
    و يبدو أن صوته الطاغي منعها من سماعي ، فكررت بصوت عال :
    " دانة فيم أساعدك ؟؟ "
    انتبهت لي أخيرا ، و قالت :
    " تعالي رغد و جففي هذا المتعب ! "
    دانة كان لها شعر طويل و كثيف مع بعض التموج ، على العكس من شعري القصير الأملس الناعم !
    تناولت المجفف الساخن من يدها و بدأت العمل !
    صوت هذا الجهاز قوي و أخشى أن يعيق أذني عن سماع صوت جرس الباب !
    مرت الدقائق و أنا أحاول الإسراع من أجل العودة للفناء !
    " رغد ! جففي بأمانة ! "
    قالت ذلك دانة و هي تنظر إلي عبر المرآة ... فابتسمت !
    فستان دانة كان جميلا و أنيقا جدا ، و موضوعا على سريرها بعناية
    لدانة ذوق رائع جدا في اختيار الملابس و الحلي و أدوات التجميل !
    لدى عبور هذه الفكرة برأسي تذكرت طقم الحلي الذي رأيته ليلة الأمس و أثار إعجابي الشديد و أردت اقتنائه ، غير أن نقودي لم تكن كافية فأجلت الأمر لهذا اليوم
    " يجب أن أذهب مع آبى لشراء ذلك الطقم قبل أن يحل الظلام ! "
    " حقا ستشترينه ؟ إنه باهظ الثمن ! "
    " طبعا سأشتريه ! ماذا سأضع هذه الليلة إذن ؟؟ "
    " لم لا تضعين العقد الذي أهدتك إياه والدتي قبل أسابيع ؟؟ "
    لم تعجبني الفكرة ، فلقد رأته لمياء ـ شقيقة نوّار ، خطيب دانة ـ يوم حفلتي !
    إنها أمور نكترث لها نحن الفتيات !
    أو على الأقل ، معظمنا !

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 10:51 pm