جمعية شباب المبادرة


    ~ العصفور المذعور ~ .........abdssamad

    شاطر

    samado

    المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009

    ~ العصفور المذعور ~ .........abdssamad

    مُساهمة  samado في الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 2:21 pm

    ~ العصفور المذعور ~

    لقد قضيت خمسة أيام في بيت عائلتي ، كان يمكن أن تكون من أجمل أيام حياتي ... لكنها كانت من أسوأها
    كنت أود الرحيل عنهم في أقرب فرصة ، لكنني اضطررت كارها للبقاء بإلحاح من أبي و أمي
    سامر غادر يوم الجمعة ، و قد ودعته وداعا باردا ... و غادرت أنا صباح الثلاثاء التالي باكرا .
    خلال تلك الأيام الخمسة ...
    كنت أتحاشى الالتقاء برغد قدر الإمكان و لا أنظر أو أتحدث إليها إلا للضرورة
    و هي الأخرى ، كانت تلازم غرفتها معظم الوقت و تتحاشى الحديث معي ، خصوصا بعد أن قلت لها :
    " هل تسرقين ؟ "
    اعترف بأنني كنت فظا جدا ألا أنني لم أجد طريقة أفضل لأعبر بها عن غضبي الشديد و مرارتي لفقدها
    في آخر الأيام ، طلبت مني والدتي اصطحاب رغد إلى المكتبة لتشتري بعض حاجياتها .
    لم أكن لأفعل ذلك ، غير أنني شعرت بالحرج ... إذ أن والدي كان قد عاد قبل قليل من العمل و يسترخي ... فيما أنا أنعم بالراحة و الكسل ، دون مقابل ...
    و ربما كان ذلك ، نوعا من الإعتذار ...
    في ذلك اليوم كان نوار في زيارة مطولة لشقيقتي ، و مدعو للعشاء معها !
    ذهبنا انا و رغد إلى تلك المكتبة العظمى المترامية الأطراف ...
    رغد توجهت إلى الزاوية الخاصة ببيع أدوات الرسم و التلوين و خلافها ... و بدأت تتفرج و تختار ما تريد ...
    و على فكرة ، علمت أنها رسامة ماهرة ...
    لكم كانت تعشق التلوين منذ الصغر !
    أخذت أتفرج معها على حاجيات الرسم و التلوين ... ثم انعطفت في طريقي ، مواصلا التفرج ... و لم يعد باستطاعتي رؤية رغد أو باستطاعتها رؤيتي
    شغلت بمشاهدة بعض الرسوم المعلقة أعلى الحائط و ما هي إلا ثوان حتى رأيت رغت تقف بجواري !
    قلت :
    " رسوم جميلة ! "
    " نعم . سأشتري الألوان من هناك "
    و أشارت إلى الناحية الأخرى التي قدمنا منها ... فعدت معها ...
    انهمكت هي باختيار الألوان و غيرها ، فسرت أتجول و أتفرج على ما حولي حتى بلغت زاوية أخرى فانعطفت ...
    مضت ثوان معدودة ، و إذا بي أسمع صوت رغد يناديني مجددا ...
    استدرت للخلف فرأيتها تقف قربي !
    و بيني و بينها مسافة بضع خطوات
    تخيلت أنها تريد قول شيء ، فسألتها :
    " هل انتهيت ؟؟ "
    قالت :
    " لا "
    تعجبت !
    قلت :
    " إذن ؟؟ "
    قالت :
    " لا تبتعد عني "
    يا لهذه الفتاة !
    قلت :
    " حسنا ! "
    و مضيت معها إلى حيث كانت أغراضها موضوعة على أحد الأرفف
    رأيتها تأخذ أغراضا أخرى كثيرة ، فتلفت من حولي بحثا عن سلة تسوق ، و لم أجد
    ذهبت لأبحث عن سلة فإذا بي أسمعها تناديني :
    " وليد "
    قلت :
    " سأحضر سلة لحمل الأغراض

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 19, 2018 2:46 am