جمعية شباب المبادرة


    طريقة مبتكرة لاستخلاص الكهرباء المستدامة من محطات فضائية للطاقة الشمسية

    شاطر
    avatar
    trabando
    Admin

    المساهمات : 186
    تاريخ التسجيل : 03/11/2009
    العمر : 34

    طريقة مبتكرة لاستخلاص الكهرباء المستدامة من محطات فضائية للطاقة الشمسية

    مُساهمة  trabando في الأحد نوفمبر 08, 2009 6:35 am

    خلال العقود القليلة المقبلة، سوف يضطر البشر صاغرين إلى التخلي عن الاعتماد على الوقود الأحفوري (النفط والغاز الطبيعي والفحم الحجري) والعمل بجدّ على تخفيض معدل انبعاث الغازات التي تؤدي إلى تسخّن جو الأرض وعلى رأسها غاز ثاني أكسيد الكربون. وفي إطار العمل بهذا الاتجاه، ينشغل العلماء الآن في مراكز البحوث على تطوير خمس تكنولوجيات رئيسية ينتظر أن يغيّر نجاحها المتوقع العالم بأسره.

    تتعلق إحدى هذه التكنولوجيات بإمكان استخلاص الطاقة من الفضاء الشمسي المحيط بالأرض. ولو أمكن تحقيق هذا الهدف لأدى ذلك إلى إعادة إطلاق ثورة صناعية جديدة ومن نوع غير مسبوق؛ لأن إنتاج السلع والخدمات سيتم بتكاليف رخيصة ومستدامة. ويعمل الخبراء أيضاً في تطوير تكنولوجيات انتزاع غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو واحتجازه في طبقات الأرض، فيما يعمل آخرون في تطوير بطاريات جديدة لدفع السيارات، وينشغل آخرون بابتداع طرق جديدة لتخزين الطاقات المختلفة وتناقلها من دون هدر أو ضياع، وتسعى مراكز بحثية أخرى إلى تخليق أنواع جديدة من الوقود الحيوي.

    وحتى الآن، يمكن القول إن النجاح في التوصل إلى هذه الأهداف ليس مضموناً، وإن تسجيل اختراقات كبرى في هذه المجالات يواجه تحديات هندسية معقدة، وبعضها يتطلب الخوض في بحوث مخبرية طويلة تهدف إلى تخليق مواد جديدة واستنباط نباتات معدلة وراثياً. كما أن من المهم أن تكون تكاليف هذه الابتكارات منخفضة إلى الحد الذي يجعلها متاحة لجميع شعوب الأرض. وإذا ما تحققت هذه الشروط، فسوف تلعب كل واحدة من هذه التكنولوجيات دورها الحاسم في تغيير صورة العالم الذي نعيش فيه.

    وقبل أكثر من ثلاثة عقود، بدأ بعض العلماء التفكير في طريقة لتجميع الطاقة الشمسية من الفضاء المحيط بالأرض (وحيث لا تغيب الشمس أبداً)، ونقلها إلى الأرض. فلو تمكنوا من تثبيت لوحات مجمعة للطاقة الشمسية على مدار مرتفع وعكسها نحو الأرض، فإنها ستحقق أول مصدر عملي لتوليد طاقة كهربائية مستدامة ومجانية ونظيفة. وستستفيد من هذا الإنجاز الكبير، كافة بلدان العالم من دون استثناء.

    ويتم في هذه الحالة عكس ضوء الشمس من سطوح مرايا عملاقة دائرة حول الأرض، نحو ألواح الخلايا الفولطية الضوئية التي تحوّل الطاقة الضوئية إلى كهربائية. ويتم تحويل الكهرباء بعد ذلك إلى موجات متناهية القصر يتم توجيهها نحو الأرض لتلتقطها هوائيات ضخمة تتولى تحويلها من جديد إلى طاقة كهربائية تستخدم في تغذية شبكات التوزيع في المدن والضواحي.

    وحتى لو بدت هذه التكنولوجيا وكأنها مستعارة من أدب الخيال العلمي، إلا أنها سهلة وبسيطة التحقيق في واقع الأمر. ويتم نشر الألواح الشمسية على ارتفاع 36 ألف كيلومتر عن سطح الأرض، وتبث الأمواج متناهية القصر الناتجة عن تحويل الطاقة الضوئية إلى كهربائية، نحو أطباق استقبال أرضية يبلغ قطر كل منها نحو 1600 متر. ويمكن لكل واحد من هذه الأطباق أن يولّد 1000 ميجاواط من الطاقة الكهربائية أو ما يكفي لسد حاجة استهلاك أكثر من 1000 منزل في الولايات المتحدة.

    وما زالت تكاليف إطلاق ألواح تجميع الطاقة الشمسية إلى مداراتها حول الأرض من أكبر العوائق التي تحول دون تنفيذ الفكرة. ولهذا السبب يكون من الضروري ابتكار نظام جديد من الألواح الشمسية، بحيث يكون بالغ الخفّة وقابل للطي إلى حين وصوله إلى مداره حول الأرض بعد إطلاقه بواسطة صاروخ أو مكوك فضائي. وتستعد عدة دول إلى إطلاق مثل هذه الألواح خلال السنوات العشر المقبلة.
    خبر من مجلة الفلك



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 9:59 pm